علي أصغر مرواريد

8

الينابيع الفقهية

ولا على ولد الأم مع الأم ، وهذا لا خلاف فيه ، وقال الشافعي : للبنت النصف والباقي للعصبة ، فإن لم تكن عصبة فللمولى ، وإن لم يكن مولى فلبيت المال . قال أبو حامد : وهذه المسألة مثل مسألة ذوي الأرحام ، لكن من قال : يقدم ذوي الأرحام هناك على المولى ، فهاهنا قدم على الرد المولى ، ومن قال هناك : يقدم المولى على ذوي الأرحام ، فهاهنا يقدم المولى على الرد لكن يقدم الرد على ذوي الأرحام . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وقوله تعالى : وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض ، وهذا أقرب . فإن قيل : قوله تعالى : بعضهم أولى ببعض ، لم يقل في ما ذا أولى وإذا لم يكن في صريحه جاز لنا أن نحمله على أنه أولى بدفنه والصلاة عليه وغسله . قلنا : ذلك تخصيص يحتاج إلى دليل ، ونحن نحمله على عمومه ، فإن قيل : فقد بين بقوله في كتاب الله " من المؤمنين والمهاجرين " وإنما أراد فسخ التوارث بالمؤاخاة الأولة ، قيل : وهذا أيضا تخصيص يحتاج إلى دليل ، وليس إذا كان آخر الآية مخصوصا يجب تخصيص أولها . فإن قالوا : يحمل على أن بعضهم أولى ببعض الذين بينهم في آية الفرائض في سورة النساء لأنه قال : في كتاب الله . قيل : وهذا أيضا تخصيص بلا دليل ، وقوله : في كتاب الله ، يعني حكم الله ، وذلك عام في جميع ما قلناه . وروى واثلة بن الأسقع أن النبي صلى الله عليه وآله قال : تحوز المرأة ثلاث مواريث عتيقها ولقيطها وولدها الذي لاعنت عليه ، وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وآله جعل ميراث ولد الملاعنة لأمه ، وفي بعض الأخبار والعصبة بعدها ، وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ولد الملاعنة أمه أبوه وأمه ، فجعل أمه أباه فينبغي أن تأخذ الميراث بالأبوة والأمومة ، وروي أن النبي صلى الله عليه وآله دخل على سعد ليعوده فقال سعد :